الشيخ جعفر كاشف الغطاء
221
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وفي ثانية الجمعة بعده ( 1 ) . وأكده في الجهرية ، وأكدها الغداة ، والمغرب ، والجمعة ، والوتر ، وأكدها الأوّلان . وفي الواجبة أشدّ استحباباً من النافلة ، وفي الواجبة الأصليّة أشدّ من العارضيّة . ويُستحبّ التكبير له رافعاً يديه على نحو غيره من الصلاة ، ويكره رفعهما فوق الرأس كراهة ثانية زيادة على كراهة تجاوز الأُذنين في التكبيرات . ويُستحبّ رفع كفّيه سُنّة في سنّة مُسامتَ وجهه ، مُستقبلًا بباطنهما السماء إن كان من الطالبين الراغبين ، أو بظاهرهما إن كان من الخائفين الهاربين ، والمخالفة بينهما ، والنظر إليهما كما أفتي به . والجهر به في الجهريّة والإخفاتيّة ، من نافلة أو فريضة ، أصليّة أو عارضيّة لغير المأموم ، وفي الإمام أشدّ . والدعاء للدّين والدنيا ، وفي الأوّل أشدّ . والإطالة فيه ما لم يخرج عن هيئة المصلَّي ، ففي الخبر : « أطولكم قنوتاً في دار الدنيا ، أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف » ( 2 ) ورفع اليدين فيه مقابل الوجه . وقضاء الناسي له بعد الرفع من الركوع ، في فرض أو نفل . وإن ذكره في أثناء الهويّ قبل الوصول إلى حدّ الراكع ، اعتدل ، وقنت . وإن نسيه حتّى انصرف عن محلَّه ، قضاه حيث ما ذكره . والأولى الجلوس حينئذٍ والاستقبال . والظاهر عدم اعتبار الفوريّة ، وعدم لزوم الإتيان بشرائط الصلاة ، وترك مُنافياتها ، وإن كان الأولى ذلك ، بل الأحوط . ويُكره رفع اليدين في المكتوبة فوق الرأس ، وردّ اليدين بعد الفراغ منه فضلًا عمّا قبله على الرأس والوجه في الفرائض ، وإنّما يُستحبّ ردّ بطن راحتيه على صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل ، ويكبّر ويركع . نعم يستحبّ ذلك في النوافل ليلًا ونهاراً .
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 17 ح 60 ، الاستبصار 1 : 417 ح 1604 ، الوسائل 4 : 904 أبواب القنوت ب 5 ح 9 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 55 ، أمالي الصدوق : 411 ، الوسائل 4 : 919 أبواب القنوت ب 22 ح 2 .